عمر فروخ

552

تاريخ الأدب العربي

الأوّل هي أخلق بالقسم الثاني ، كما تجد في القسم الثاني أبوابا أقلّ عددا كان يجب أن تكون في القسم الأوّل ) . فمن أبواب القسم الأوّل : فضل الشعر - الردّ على من يكره الشعر - شعر الخلفاء والصحابة - باب من رفعه الشعر ( كامرئ القيس ) ومن وضعه ( حطّ قدره ) الشعر ( كالنابغة ) - باب التكسب بالشعر والأنفة من التكسّب به - القدماء والمحدثون - المقلّون من الشعراء والمكثرون - مشاهير الشعراء - باب الشعراء والشعر : حدّ الشعر - اللفظ والمعنى - المطبوع والمصنوع - الأوزان - القوافي - القطع والطوال - المبدأ والخروج والنهاية - الإيجاز - الفرق بين الاختراع والإبداع - المجاز - الاستعارة - التجنيس - الفرق بين الترديد والتكرار - الاستثناء : توكيد المدح بما يشبه الذمّ - السّرقات - النسيب - المديح - الرثاء ، الخ - سيرورة الشعر والحظوة عند الممدوحين - باب في أصول النسب وبيوتات العرب - باب معرفة الأماكن والبلدان - باب الوصف - الخ . وقد أشار حسن حسني عبد الوهّاب « 1 » إلى أنّ ابن رشيق قد ائتمّ في وضع كتاب « العمدة في صناعة الشعر ونقده » بكتاب عبد الكريم النهشليّ « الممتع في علم الشعر وعمله » . ويبدو أن ابن رشيق لم يكتف بمحاكاة كتاب « الممتع » في الموضوعات وفي عناوين الفصول ، بل نقل فصولا برمّتها من كتاب الممتع إلى كتاب العمدة . ولا ريب في أنّ ابن رشيق قد أفاد كثيرا من آراء عبد الكريم النهشلي ( وقد أكثر من ذكره عند بسط هذه الآراء ) كما أفاد من آراء كثيرة للنقّاد الذين سبقوه . وقرّظ ابن خلدون كتاب « العمدة » فقال « 2 » : « . . . وهو الكتاب الذي انفرد بهذه الصناعة ( صناعة الشعر ) واعطاء حقّها . ولم يكتب فيها قبله ولا بعده مثله » . ولابن رشيق من التصانيف أيضا : كتاب الأنموذج ( في شعراء القيروان المعاصرين

--> ( 1 ) مجلّة « الفكر » ( تونس ) 4 : 10 ( جويليه - تموز 1959 م ) ، ص 8 . ( 2 ) مقدّمة ابن خلدون 574 ( دار الكتاب اللبناني ) ، ص 1106 .